يسلط الكتاب الضوء على مساحة واسعة من مراحل مختلفة في حياة الرئيس محمود عباس “أبي مازن”، بدءًا من مسقط رأسه صفد، مرورًا بسنوات لجوئه الأولى في دمشق، ومكابدته كلاجئ ووطني فلسطيني يبحث عن الطريق لتحرير فلسطين مع أقران له مشاركين المعاناة والطموح والبحث عن كيفية خدمة وطنه وشعبه.
فهذا الكتاب ليس سيرة شخصية، ولا يزعم أنه يؤرخ للصراع الفلسطيني الصهيوني، بل هو محاولة لاستعراض تجربة الرئيس محمود عباس ” أبي مازن” رئيس دولة فلسطين، الذي عاصر المأساة الفلسطينية منذ ولادته في صفد عام 1935، ومن ثم عضو مؤسس في حركة فتح، وعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأمين سرها منذ عام 1988، ومن ثم رئيسها ورئيس دولة فلسطين بعد استشهاد القائد ياسر عرفات ” أبي عمار” عام 2004، واستطاع أبو مازن منذ عام 2011 وحتى تاريخ كتابة هذا الكتاب، وتحت سقف الشرعية الدولية أن ينتزع اعتراف 149 دولة بدولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة ” دول غير عضو” أي دول تحت الاحتلال الإسرائيلي، من واجب كل دولة من دول العالم المنضوية تحت راية الأمم المتحدة أن تعمل لتحريرها كآخر بلد محتل في العالم المعاصر؛ لتكون دولة مستقلة محررة كغيرها من دول العالم.
وفي استرسال للكتاب، هناك إشارة إلى مخالفة متعمدة للقانون الدولي؛ حيث رفضت الأمم المتحدة التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين كشعب له حقوق معترف بها في القانون الدولي، وأصرت على التعامل معهم كحالة إنسانية، فأنشأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية ” الأونروا “، والتي ظلت المرجع الوحيد للشعب الفلسطيني حتى قيام منظمة التحرير الفلسطينية بقرار من القمة العربية في الإسكندرية عام 1964.
ثم يشير إلى أن المشهد العربي كان متناقضًا عشية إنشاء حركة فتح، فكانت معدلات بناء القومية العربية بزعامة “جمال عبد الناصر” تصب غضبًا على الرجعية العربية دولًا ومنظمات، وفي نفس الوقت كان تيار القومية العربية يعيش صراعات حادة بين الجناحين الكبيرين (الناصري، والبعثي). وفي هذه الأجواء وجدت “فتح” في دمشق مكانًا لتحركها العسكري، فجبهة غزة كانت مكبلة بعد العدوان الثلاثي على مصر، وفي الأردن كان النظام يخشى من ردود الفعل الصهيونية والاعتداءات اليومية على القرى والبلدات والمخافر في الضفة الغربية، أما في لبنان فعملوا على ألا ينقضوا اتفاقية الهدنة اللبنانية الإسرائيلية الموقعة بعد حرب 1948. وأدرك قادة فتح أن أهم ما يميز حركتهم ألا تكون تابعة لأي نظام عربي، دون أن يعني ذلك إغفال البعد العربي في الصراع .
كان المشهد الفلسطيني بعد الانطلاقة، يتوزع بين تيارين كبيرين: تيار ناصري مؤمن بالقومية العربية، يرى التريث والاعتماد على جيوش الدول العربية القومية وعلى رأسها مصر، وتيار وطني فلسطيني يرى دفع الدول العربية وعلى رأسها مصر للبدء بحرب شاملة لتحرير فلسطين من العصابات الصهيونية المغتصبة وإقامة الدولة الفلسطينية فوق التراب الفلسطيني من البحر إلى النهـــر، ومن ثم يقرر الفلسطينيون الانضمام طوعًا إلى دولة الوحدة العربية.
في نفس الوقت كانت إسرائيل تعمل على خطين لتعزيز قواتها العسكرية والاستعداد للنقلة الثانية في المشروع الصهيوني، وهي: طرد ما تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، ومد حدودها لاحتلال مواقع طبيعية، والسيطرة على منابع المياه في الشمال والشرق، وخاصة مياه الجولان وجنوب لبنان ونهر الأردن ” طبريا ” وغربًا الوصول إلى قناة السويس كمانع طبيعي. كما أن الغرب كان يعتبر إسرائيل قاعدته العسكرية في خطته الشرق أوسطية لتحطيم وحدة العرب، وإمكانية نهوضهم وتقدمهم؛ لأن في ذلك ضمان استمرارية الإمبراطورية الأوروبية. أما عن فتح فلم يكن لقاداتها علاقات سياسية تذكر قبل الانطلاقة سوى مع بعض أمراء الخليج ، وبعض قادة ثورة الجزائر المنتصرة ، وبعض الاتصالات بقيادة ثورة البعث في سورية ومنهم بالقطع حافظ الأسد .
وقد طرحت فتح عدة تساؤلات حسب قول الكاتب ماذا نريد؟ وكيف؟ وممن؟ ومن أين؟ ومتى؟ توصلت في النهاية (طلائع فتح وكوادرها) إلى ضرورة البدء بالكفاح المسلح دون إثارة أي نظام عربي إن أمكن، وكانت البداية من سوريا 1965؛ حيث انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة في 1/1/1965، انتزعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المبادرة، وصارت تلقائيًّا الممثل الشرعي للقضية الفلسطينية، في حين كانت منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة “أحمد الشقيري” الممثل الرسمي المعتمد من الأنظمة العربية.
أما عن سوريا، فكانت هي أرض الانطلاقة وكانت قيادة البعث فيها تعتبر أن أهم أهدافها هو هدف تحرير فلسطين، المهم في الأمر أن دمشق تعاطت إيجابيًّا مع فتح وقدمت لها ملاذًا ومعسكرًا للتدريب وبعض الأسلحة ومركز عمليات في أجهزة الاتصال، بالإضافة إلى شحنة أسلحة من ثورة الجزائر إلى حركة فتح.
وقد عانت فتح في بداياتها من تحديات عدة: أهمها، إصرارها العنيد على الاستقلالية أو بمعنى أصح استقلالية القرار، بينما دولة البعث في سوريا تعتبر أن المعركة قومية وتخص العرب كلهم. والتحدي الثاني: أن التنظيمات الفلسطينية الأخرى أفادت أن المبادرة اُنتزعت منها، رغم أنها بدأت الكفاح المسلح قبلها، مثل: “جبهة التحرير الفلسطينية “، التي كان يقودها الضابط الفلسطيني “أحمد جبريل”.
في نفس الوقت، كانت إسرائيل تعد العدة فصعدت الموقف على جميع الجهات فزادت حدة الاشتباكات، وخلال ستة أيام سحقت القوات الإسرائيلية القوات العربية المكشوفة في (سيناء، والجولان، والضفة الغربية)، واحتل الإسرائيليون سيناء بالكامل والضفة الغربية والجولان، وبدا العرب أمام نكبة جديدة وكارثة جديدة سحقت الضمير العربي طوال القرن العشرين، وما تزال تأثيراتها ممتدة حتـــــــــى الآن. ثم يقول أبو مازن: إن مصر بعد ذلك مدتنا بالسلاح والذخائر وحتى الصواريخ، وقال لنا عبد الناصر اعملوا أي شيء كي يقال أن هناك عملًا مسلحًا ضد إسرائيل.ثم يحكي عن معركة الكرامة عندما واجهت فتح ببسالة هجومًا صهيونيًّا كاسحًا بفرقة مدرعة قوامها 15000 جندي، وطيران حرب لا يتوقف عن القصف، لكن قوات العاصمة صمدت ببسالة وكان إلى جانبهم بضع عشرات من قوات التحرير الشعبية، الذراع العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية، وصارت فتح بعد معركة الكرامة رمز المقاومة والكبرياء العربي. وبعدما التقى عبدالناصر قيادة فتح وأخذ معه أبا عمار إلى موسكو، وقدمه للسوفييت كقائد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، ومن يومها بدأت علاقات فتح بالسوفييت.
فيؤكد أبو مازن في الكتاب أنه مع الكفاح المسلح وضد العمليات الخارجية، مثل: خطف الطائرات كما كان يحدث في بعض الأحيان فهي تقتل أناسًا أبرياء، أما الآن فرأيه النهائي هو الكفاح السياسي. وانتقلت فتح بعد ذلك إلى لبنان وصدرت هناك صحيفة “فلسطيننا”، التي كانت لسان حركة فتح، وقد أدى الحضور المسلح للمقاومة الفلسطينية في لبنان إلى صدامات مع الجيش اللبناني، وصلت إلى حافة خطرة حينما وصلت إلى ما يشبه الحرب بين مقاتلي الفصائل في المخيمات والجيش اللبناني، ولم يكن بإمكان الشارع العربي احتمال ضرب المقاومة مرة أخرى، حتى أن سوريا أغلقت حدودها مع لبنان احتجاجًا على ذلك أكثر من مرة، لكن كل صدام كان يؤدي عمليًّا إلى ترسيخ وجود المقاومة وتأكيد تبنيها من قبل الشارع الوطني، الذي أضيف إليه كلمة “الإسلامي” بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1975.
وفي عام 1977، طرح أبو مازن مبادرة جريئة للاتصال بالقوة اليهودية الإسرائيلية التقدميـــــــــــــــة ” المحبة للسلام “، فهبت عاصفة في وجهه لكنه لم يتراجع، وقال: إنهم ليسوا يهودًا ولا صهاينة، يجب علينا أن نفهم المجتمع الإسرائيلي من الداخل فأعضاء المجلس الوطني كانوا دائمًا يقولون نريد أن نعرف الخونة الذين يتصلون أو على صلة بالإسرائيليين. ولكن اتخذ قرارًا بعد ذلك للقاء القوى الديمقراطية والتقدمية عام 1977، وهنا حاول أبو مازن نسج علاقات وثيقة مع قوى السلام في إسرائيل التي ترفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي اُحتلت عام 1967.
ثم يقول “أبو مازن” رئيس دولة فلسطين: لقد عرفت بطريقتي أن لبنان ستخضع “لكماشة” إسرائيلية ويدخلوا إلى بيروت، ويمكن أن تمتد إلى الفلسطينيين هناك، فبعث رسالة لأبي عمار قال له فيها: سيفرض عليكم حصارٌ صعب وقاسي. وفعلًا صار الحصار وبدأ البحث عن حلول، فخطر ببالهم تونس، فبعث السيد أبو مازن رسالة إلى سفيرهم في تونس، هل يمكن أن يقبلنا التونسيون على أرضهم. فقالوا: أهلًا وسهلًا. وهل تقبلون قيادة فتح فقط ؟ قالوا: نقبل كل من يأتي معكم. وتم إبلاغ أبي مازن أن الرئيس بورقيبة قرر استقبال كل من يرغب من المقاومة الفلسطينية بالقدوم إلى تونس بدون قيد أو شرط ، لهم كامل الحرية السياسية.
بعد ذلك اُرتكبت جريمة العصر، كما يصفها أبو مازن، في صبرا وشاتيلا، وصدم العالم بأسره، وانطلقت التظاهرات حتى في تل أبيب تندد بالجريمة المروعة، وسقط شارون على إثر انكشاف دوره المحرم في المجزرة.
ثم اندلعت الثورة الشعبية الفلسطينية “الانتفاضة” في الضفة وغزة في يناير1987، وكانت إسرائيل تتوقعها أسبوعًا أو شهرًا على الأكثر، لكن الانتفاضة استمرت وتصاعدت، وكانت القيادة الموحدة للانتفاضة تدير المعركة الشعبية السلمية بكفاءة، من المظاهرة إلى الإضراب إلى الاعتصام إلى رمي الحجارة والمقاليع.
وبعد ذلك يقول السيد / محمود عباس إنه في عام 1988، فكرنا بعد العمل الطويل (السياسي، والعسكري، والثوري)، أنه لابد أن يتواءم مع الشرعية الدولية، وهي أن نعترف أو نخترق الخطوط الحمراء بما يتعلق بالاعتراف بالقرارين (242 و338) وبدأ التفكير في كيفية عملها؟ حيث يقول إنهم عملوا بنفس الوقت نوعًا من التزاوج بين هذا الكلام وبين إعلان الاستقلال، أو إعلان الدولة المستقلة في المنفى، وقبل الاقتراح بالاستقلال ومرجعه القبول بالقرارين (242 و338)، وهنا كما يقول دخلنا محطة جديدة وهي محطة الشرعية الدولية.
ثم يقول إن محصلة الصراع الفلسطيني العربي – الإسرائيلي طوال مئة عام، أدت إلى وصول الشعب الفلسطيني إلى وضع باتت فيه مسألة الحفاظ على وجوده القومي فوق جزء من أرضه التاريخية، مسألة يتوقف على إنجازها مجمل وجوده ومستقبله. ثم يعدد أبو مازن خمسة أسباب للقبول بأوسلو مثلًا، هي: طبيعة الاستيطان اليهودي في فلسطين وخصوصيته النادرة، فهو استيطان إحلالي، يعمل على اقتلاع شعب بأكمله وإحلال آخر محله، وامتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل، وارتباط هذه الدولة الإستراتيجي بمصالح الغرب، الفشل العربي في مواجهة المشروع الصهيوني تاريخيًّا، والأوضاع التي تهدد الشعب الفلسطيني واستمرار مأساته.
لكل هذه الأسباب يوضح السيد/ أبو مازن، أنه نتيجة لترابطها مع بعضها البعض، أقدموا على تطوير الفهم السياسي، وأصبحوا يدركون الآن أن الصراع يأخذ أشكالًا جديدة (ثقافية، وفكرية، وسياسية) بأساليب سلمية للوصول إلى حقوقنا، وأن الفكر السابق الذي كان ينطلق من حتمية إزالة إسرائيل بالسلاح، لابد من مراجعته.
ثم يضيف أن هناك شبه إجماع أن أوسلو محطة، ولعل أهم التبريرات أنها تتيح العودة إلى جزء من الوطن المغتصب، وتضع العالم أمام مسؤولياته للضغط على إسرائيل، ثم يقول: إن العرب لم يقبلوا قبل ذلك بقرار التقسيم، وهنا هم يرحبون بعد ستين عامًا بما هو أقل منه بكثير، انسحابٍ من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطين في الضفة وغزة، مقابل اعتراف كامل بإسرائيل، ووعد ببحث قضية اللاجئين. يقول أبو مازن: نرفض الاقتراحات بصخب ونخون من يقبل بها، ثم نعود بعد عقود لنقبل ما هو أقل منها، هذه ليست سياسة. القضية الفلسطينية الصعبة والمعقدة أدت في النهاية إلى بروز تيار واقعي قاده في الواقع (أبو عمار، وأبو مازن)، وإن يكن أبو مازن هو أول من تجرأ على طرحه وتبنيه في الساحة الفلسطينية.
ثم يتحدث بعد ذلك السيد / أبو مازن ويقول إن المرء يحتار في مآلات الصراع الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية، فهل لا يحق للفلسطينيين البحث عن دولة؟ لم تخف فتح يومًا؛ فهي في قلب معركتها منذ الرصاصة الأولى عام 1965، إذًا فكيف يصل الفلسطينيون إلى هذه الدولة ؟ والإجابة كانت بالكفاح المسلح، هكذا كانت الإجابة حتى خروج المقاومة من بيروت عام 1982، وهل يسمح توازن القوى الغربي والعالمي والدولي لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر؟ وإذ لم يكن يسمح فماذا نفعل؟ هل نبقى صامتين؟ فأي مراقب تابع الملحمة الفلسطينية في محطاتها المختلفة من النكبة إلى الضياع إلى الثورة والصمود إلى الانتفاضة ومآلاتها في (الضفة، وغزة، وفلسطين المحتلة)، بل وتأثيرها على الضمير العربي والعالمي، يدرك أن فلسطين سوف تتحرر ذات يوم، وقد تحصل المعجزة وستكون قريبة أكثر مما نتصور.
أما عن الأشياء التي لا يتنازل عنها أبدًا بالنسبة للفلسطينيين تتمثل في أن القدس عاصمة لفلسطين، اللاجئين، فهناك 6 ملايين لاجئ يبحثون عن مصيرهم حسب مبادرة السلام العربية، الحدود مع الأردن هي حدود فلسطين، الاستيطان غير شرعي من أوله إلى آخره. وهذا ميثاق جنيف من الأول إلى الرابع، الذي ينص على أن دولة الاحتلال يجب أن لا تنقل سكانها للأراضي المحتلة، وألا تُخرج سكان الأراضي المحتلة من أرضهم، لكن إسرائيل عملت العكس وأتت سكانها وطردت سكاننا.
ثم يكمل السيد/ أبو مازن حديثه، أنه بعد انتظار طويل وخيبات متوالية وصل إلى قناعة بأنه لابد من الخروج من تحت المظلة الأمريكية والتوجه مباشرة إلى المنظمات الدولية؛ لنيل الاعتراف بدولة فلسطين عبر قبولها في هيئاتها المتعددة وبروتوكولاتها ومواثيقها، وهنا تعرض السيد / أبو مازن لضغوطات متنوعة وقاسية وصل بعضها إلى حد التهديد بالتصفية، وتم اتهامهم من قبل إسرائيل بالإرهاب السياسي ولا يتركون مكانًا دون التحريض على الفلسطينيين.
وكانت أكثر الخطوات جرأة وخطورة هي طلب دولة فلسطين الانتساب إلى محكمة الجنايات الدولية، وهذه الخطوة إن اكتملت أصبح بإمكان دولة فلسطين التقدم بطلبات للتحقيق في جرائم الحرب ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام محكمة الجنايات الدولية بأثر رجعي، وكانت هناك ضغوط كبيرة على السيد / أبي مازن للابتعاد عن هذه الخطوة حتى أن د. نبيل العربي “الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية” قال: “إنه يسعدني أن أقول أن القيادة الفلسطينية برئاسة محمود عباس تقاوم كل هذه الضغوطات ومستمرة في خط واضح وهو لصالح القضية الفلسطينية، ولصالح المواطن الفلسطيني”.
وفي نهاية الحديث، نحب أن نضيف أن أبا مازن صانع قرار، وصانع تاريخ من النضال، ويسعى دائمًا للسلام القائم على العدل. فمثلًا في عام 2012، قدم طلبًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تكون فلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، فجاء التصويت فوزًا مدويًّا بأغلبية 138 صوتًا، ورفضته دولتان فقط هي (إسرائيل، والولايات المتحدة)، ويفيد هذا الموقف وهذا القرار التاريخي أن فلسطين دولة تحت الاحتلال مما يعني أنه لا شرعية قانونية لأي تصرف تقوم به الدولة المحتلة (إسرائيل)، وبعد هذه الخطوة بدأت دول العالم تعترف تباعًا بدولة فلسطين.




