2025العدد 204ملف ثقافي

لماذا تراجع اهتمام العرب بالرياضة في مدارسهم وجامعاتهم؟

الذي جرى قبل التاسع عشر من أغسطس 2025، وبعد السابع والعشرين من نفس الشهر والسنة، يختصر الكثير من الكلام ويضيف الخطوط والألوان الناقصة للوحة عربية اسمها الرياضة في مدارس العرب وجامعاتهم، وكيف تراجعت هذه الرياضة وقل الاهتمام بها لتبقى مجرد نشاط هامشي لا يلتفت إليه أحد وسط مختلف الأنشطة الرياضية العربية؟ ففي تلك الفترة استضاف الأردن البطولة العربية للرياضة المدرسية في مدينة الحسين للشباب بالعاصمة عمان، وبالإضافة للأردن شاركت في البطولة (مصر، والسعودية، وسلطنة عمان، ولبنان، وليبيا، والعراق، وفلسطين)، وشاركت في البطولة 500 تلميذ تنافسوا في ألعاب كرة السلة والريشة الطائرة وخماسي كرة القدم، وحصل تلاميذ الأردن على 16 ميدالية تصدروا بها جدول ميداليات البطولة، وجاء تلاميذ السعودية في المركز الثاني، ثم مصر، ثم عمان، ثم فلسطين، ثم ليبيا، ثم لبنان. ولم تكن مجرد بطولة إنما حكاية لها الكثير من الدلالات والمعاني؛ ففي البطولة المدرسية العربية لم تشارك إلا سبع دول عربية فقط، ولا يعني ذلك أن بقية الدول العربية لا تملك نشاطًا رياضيًّا مدرسيًّا، إنما يعني عدم الاهتمام بالرياضة المدرسية سواء في الدول العربية التي لم تشارك أو الدول التي شاركت بالفعل. فلم يهتم الإعلام الرياضي في الدول العربية التي لم تشارك بالتساؤل عن أسباب ودواعي عدم المشاركة، ولم يلتفت الإعلام الرياضي في الدول التي شاركت في هذه البطولة ولم يهتم بها، وحين انتهت البطولة لم يهتم أحد بنتائجها رغم الحرص العربي المعتاد والدائم بنتائج أي لقاءات رياضية عربية.

ولم تستطع “إيمان حسن” رئيسة الاتحاد العربي للرياضة المدرسية، تجاهل هذا الواقع الرياضي المدرسي، وبعد تقديمها الشكر للأردن على استضافة هذه البطولة وتسليم علم الدورة للاتحاد المدرسي الليبي الذي سيستضيف الدورة التالية، تحدثت الرئيسة عن ضرورة السعي لزيادة عدد الدول العربية المشاركة في البطولة المقبلة وزيادة عدد ألعاب تلك الدورة. وتعرف رئيسة الاتحاد العربي للرياضة المدرسية أن الأمر أكبر من مجرد محاولات صادقة وأمنيات ونوايا طيبة؛ فالرياضة المدرسية العربية لم تعد هي الرياضة التي كانت من قبل وظلت قرابة مئة عام؛ فقدت أهميتها وقيمتها وضرورتها وتحولت إلى حمل ثقيل التزمت به البلد العربية من باب استكمال الشكل الرياضي فقط واقتداء بما يجري في العالم حولها. رغم أن الرياضة في المدرسة كانت البداية الحقيقية للرياضة وألعابها في كل البلاد العربية دون استثناء؛ فالمجتمعات العربية عرفت المدارس قبل أن تعرف أية أندية واتحادات رياضية. وحين بدأ العرب يكتشفون الرياضة وألعابها كان التلاميذ في مدارسهم أول من تعلموا ومارسوا وأحبوا هذه الألعاب، وبدأت الحكاية في مصر حين قرر “محمد زكي باشا” ناظر المعارف في 1892، إدخال حصة الألعاب في المدرسة المصرية، وكان هذا القرار هو بداية حكاية مصر مع كرة القدم، ولم يكن كثيرون سعداءً بهذا القرار لدرجة أن ينشر أمير الشعراء “أحمد شوقي” في الصفحة الأولى لجريدة الأهرام قصيدة هاجم فيها اللورد “كرومر” المندوب السامي البريطاني قال له فيها: “هل مِن نَداك على المدارس أنها تذرُ العلوم وتأخذ الفوتبولا”. فلم يكن هؤلاء الكثيرون يتخيلون المدرسة مكانًا للعب وأن الرياضة ممكن أن تصبح نشاطًا مدرسيًّا، لكن لم يستطع هؤلاء الوقوف أمام تيار بدأ وكبر واكتسح أي تردد وشكوك ورفض وخوف. ومثلما كانت المدرسة هي بداية الرياضة في مصر، كانت هي البداية في كل دولة عربية، ورغم اختلاف التجربة الرياضية المدرسية وظروفها وتفاصيلها من دولة لأخرى.

وتبقى الحقيقة المؤكدة التي تؤكدها وقائع التاريخ وحكاياته هي أن الرياضة العربية تدين بكل شيء للمدرسة العربية، من المغرب إلى البحرين، والسودان إلى سوريا، ومصر إلى اليمن، والسعودية إلى الجزائر، والكويت إلى تونس، والعراق إلى ليبيا، وموريتانيا إلى سلطنة عمان. وحتى بعدما أسست البلدان العربية أنديتها واتحاداتها الرياضية، ظلت المدارس هي القاعدة الرياضية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وظلت المسابقات الكروية الرياضية تحظى بنفس اهتمام ومكانة مسابقات الأندية. وكان من الطبيعي أن تقام دورة الألعاب المدرسية العربية 1949، قبل أن تقام أول دورة ألعاب عربية 1953.  ففي بيروت 1949، اتفق وزراء المعارف في (لبنان، ومصر، وسوريا، والعراق) على إقامة أول دورة عربية شاركت فيها منتخبات مدارس البلدان الأربعة، وكان من المفترض أن تكون الدورة الأولى مجرد بداية لنشاط مدرسي رياضي عربي حقيقي ودائم، وبعد ثلاث دورات تالية استضافتها مصر 1951، وسوريا 1952، ولبنان 1954. كان من الصعب الاستمرار بعد أن فقدت الرياضة المدرسية العربية نفسها المكانة والضرورة والاهتمام الرسمي والإعلامي بها لأسباب كثيرة ومختلفة.

ففي 1954، كانت المسابقات والدوريات الكروية العربية قد بدأت في معظم البلدان العربية، وبدأت المشاركات في الدورات الأوليمبية والدورات العربية وألعاب البحر المتوسط، ووسط إثارة مسابقات الكبار لم يعد يهتم كثيرون بألعاب الصغار في مدارسهم. وفي خمسينيات القرن الماضي، كان طموح العائلات لأولادها الالتحاق بكليات القمة بما يتطلبه ذلك من جهد دراسي لا يسمع باللعب والترفيه مع احتمال دائم لإلغاء حصص الألعاب والنشاط الرياضي. ولم تكن الرياضة العربية وقتها قد عرفت الاحتراف الكروي والرياضي وما يأتي به من مكاسب مالية مغرية وهائلة، إلى جانب أعداد تلاميذ بدأت تتزايد عامًا بعد آخر على حساب ما تملكه معظم المدارس العربية من ملاعب ومنشآت رياضية، وكان الإعلام العربي المكتوب والمرئي محدود المساحة ولا يهتم إلا بكرة القدم ومنافساتها وليست لديه رغبة أو قدرة لترك مسابقات الكرة يهتم بها ويتابعها الجميع للحديث عن مسابقات رياضية مدرسية لا يهتم بها أحد، ولم تكن هناك سوشيال ميديا تسمح للبيوت بالحديث عن نجاحات رياضية لأولادها.

وحاولت دول عربية كثيرة التصدي لأحوال الرياضة المدرسية التي تدهورت وقل الاهتمام بها، فأعادت المسابقات المدرسية الرياضية المحلية، وتحولت التربية الرياضية في بعض البلدان من حصة ألعاب إلى إحدى مواد الدراسة لها اختبارات ودرجات. وابتكرت دول عربية الحافز الرياضي أي منح درجات إضافية في الشهادات العامة للمتفوقين رياضيًّا للالتحاق بالجامعة، وحاولت جامعة الدول العربية لفت الانتباه للرياضة المدرسية العربية عن طريق إعادة الدورات العربية المدرسية بإشرافها وتحت رعايتها، وبالفعل أقيمت دورة مدرسية عربية 1963، استضافتها الكويت وشاركت فيها 10 دول عربية تنافس تلاميذها في كرة القدم، والجمباز، والسلة، والطائرة، وتنس الطاولة، وألعاب القوى. وتخيل وقتها كثيرون أنها بداية لاستعادة العرب لرياضتهم المدرسية، رياضة ترعاها الجامعة العربية بكل مكانتها، والتفت إليها وزراء التعليم العرب بكل صلاحياتهم، وكان هناك من تفاءلوا وأرادوا تنظيم هذه الدورة كل سنتين. ولم يعترف الواقع الرياضي المدرسي العربي أو يسمح بكل هذه الأحلام الجميلة والنوايا الطيبة، ولم تتبدل الأحوال والدورة التي تقرر إقامتها كل سنتين تأجلت 10 سنوات لتقام في لبنان 1975، وكانت أول دورة تشارك فيها تلميذات العرب إلى جانب التلاميذ، ثم عادت الدورات وانتظمت حتى دورة الصومال 1979، باهتمام بدأ يتضاءل ويخفت، وباتت الدورات التالية حتى الآن مجرد عبء ثقيل لا يرحب به الكثيرون ومن يستضيفون هذه الدورات، كأنهم يقومون بذلك من باب المجاملة والتزام أدبي وسياسي فقط دون اقتناع بأهمية وقيمة وفائدة حقيقية لرياضة المدارس العربية.

ومعظم الأسباب التي أدت لتهميش الرياضة المدرسية العربية كانت أيضًا ضمن قائمة أسباب تهميش الرياضة الجامعية العربية؛ فالإعلام الرياضي العربي المشغول دومًا بكرة القدم لم يكن لديه وقت أو استعداد للالتفات للرياضة المدرسية أو الجامعية. ومثلما تزايدت أعداد التلاميذ في المدارس على حساب الملاعب والألعاب، تزايدت أعداد الطلبة في معظم الجامعات العربية الحكومية ولم تعد موازنات هذه الجامعات تسمح بإنفاق ضروري على الرياضة إلى جانب نفقات الالتزام بتعليم الطلبة الكثيرين، فلم تعد هذه الجامعات على استعداد لامتلاك ملاعب مناسبة ومنشآت رياضية ضرورية لازدهار الرياضة الجامعية، والتنافس الرياضي العربي المشروع والدائم حول ميداليات وانتصارات وبطولات (إقليمية، وقارية، ودولية)، لم يعد يسمح بمتابعة منافسات ومسابقات جامعية، كما أن طلبة كل جامعة كانوا يعرفون أن من يمثلون جامعتهم هم في الحقيقة لاعبون في مختلف الأندية ومختلف الألعاب، وبالتالي لم يكن الطلبة مضطرين للالتفاف حول من لا يمثلون جامعاتهم بل يشجعونهم وهم يلعبون في أنديتهم. فلم تتخيل معظم الجامعات العربية أن أول وأهم أدوارها الرياضية هو السعي ومحاولة اكتشاف الموهوبين رياضيًّا من طالباتها وطلبتها ومنحهم فرصة الممارسة واكتساب المزيد من اللياقة والمهارة ونضوج مواهبهم لينتقلوا للأندية، وليس أن تفتش الجامعات عن الموهوبين والناجحين رياضيًّا من فرق الأندية وضمهم ليلعبوا باسم مختلف الجامعات، كأن الجامعات العربية تبحث فقط عن بطلات وأبطال سابقي التجهيز للتباهي بهم وتفوز على جامعات أخرى وليس أن تصنع بنفسها بطلاتها وأبطالها، وأن تصبح الجامعة هي التي تقدم للأندية لاعبين جدد في مختلف الألعاب وليس العكس

وكان النشاط الرياضي الجامعي العالمي قد بدأ في الولايات المتحدة 1905؛ حيث جرت أول ألعاب تنافس فيها طلبة الجامعات الأمريكية، وزادت الفكرة وضوحًا في 1919 في فرنسا، حين أسس الفرنسي “جان بتيجان” اتحادًا رياضيًّا لطلبة الجامعة، وكان هذا الاتحاد هو بداية الدورة الرياضية للجامعات. وكان من الطبيعي أن تقام الدورة الأولى في باريس 1923، وتوالت بعدها الدورات كل عامين في مدينة مختلفة، وشهدت دورة 1930 في دارمشتاد أول مشاركة عربية؛ حيث شاركت فيها الجامعة المصرية، وشاركت الجامعة المصرية أيضًا في دورة 1933 في تورينو، ودورة 1935 في بودابست، ودورة 1937 في باريس، ودورة 1939 في مونت كارلو. وتوقفت الدورات الجامعية نتيجة الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب وعودة النشاط الرياضي الجامعي الدولي، تأسس في 1948 الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية، الذي بدأ دورات جديدة حملت اسم “الأسبوع الدولي للرياضة الجامعية”. وفي 1959، قرر الاتحاد الدولي للرياضة الجامعية بالتنسيق والتعاون مع الاتحاد العالمي للطلاب على تنظيم دورات ألعاب جامعية موحدة بدأت في تورينو، ووافق الجميع على اقتراح الإيطاليين بأن تحمل هذه الدورات اسم “يونيفرسياد”؛ كلمة تجمع بين يونيفرسيتي أي الجامعة وأوليمبياد أي الدورات الأوليمبية.

وبعد دورة تورينو الجامعية 1959، توالت دورات اليونيفرسياد في (صوفيا، وبورتو ألليجري، وبودابست، وطوكيو، وتورينو، وموسكو). وجاءت دورة روما 1975؛ لتفوز الجزائر بميدالية برونزية كانت أول ميدالية دولية لجامعة عربية، وفازت الجزائر في دورة 1977 في صوفيا بميدالية برونزية ثانية، وفازت أيضًا بميدالية برونزية ثالثة في دورة 1981 في بوخارست، لكن في تلك الدورة فازت الجامعة المغربية بأول ميدالية ذهبية عربية. وشهدت دورة 1983 في إدمنتون في كندا مشاركة عربية كبيرة، فشاركت في هذه الدورة جامعات من: الجزائر، والمغرب، ومصر، والسعودية، والعراق، والإمارات، وتونس، وليبيا، وقطر، وسوريا، والأردن، ولبنان، والسودان، وسلطنة عمان. ورغم كل هذه المشاركة، لم تفز إلا جامعة تونس بميدالية فضية وبرونزيتين، ولم تكن الثلاث ميداليات التونسية هي الحدث الأهم مع كامل الاحترام لأصحابها وجامعتهم وبلدهم، لكنها المشاركة الكبيرة التي تعكس الاهتمام الجامعي العربي بصرف النظر عن فوز أو خسارة. فأن تشارك الجامعة المصرية منذ 1930، وأن تفوز المغرب بأول ذهبية عربية 1981، وتونس بأول فضية عربية 1983، والجزائر بأول برونزية عربية 1975، كان يعني ذلك اهتمامًا وحرصًا على المشاركة ورغبة في المنافسة، وكان من المفترض أن يصبح ذلك بداية لنشاط رياضي جامعي عربي حقيقي سيزدهر بمرور الوقت.

ولم يحدث ذلك، بل تراجع النشاط الرياضي الجامعي العربي، ويصعب جدًا توجيه الاتهام بالتقصير لشخص محدد أو جهة وهيئة بعينها؛ فالحكومات العربية ظلت تدعم، ورؤساء الجامعات لم يكونوا ضد الرياضة الجامعية، لكن يمكن ويصح اتهام المناخ العام باللامبالاة والفهم الخاطئ للرياضة خلف أسوار كل جامعة، مناخًا عامًا لا يلزم أية جامعة عربية بنشاط رياضي حقيقي وواقعي وليس مجرد أرقام وبيانات فوق أوراق، ومناخ عام كان من المفترض أن يجبر الجامعات الخاصة والأجنبية على التفات ضروري للرياضة بعدما كثرت أعداد هذه الجامعات في معظم الدول العربية، ولا تشكو من قلة الموارد أو الميزانيات المحدودة، ومناخ عام لا يزال بعد كل ما جرى من تغيير (إعلامي، وثقافي، وحضاري) يرى الجامعة بالمقام الأول مكانًا للعلم والدراسة وليس للعب والرياضة، والأولوية أن ينال الطلبة شهادات جامعية بدلًا من انشغالهم بمسابقات ودورات رياضية، كأنه لا يمكن الجمع بين الدراسة واللعب مثلما هو حاصل في جامعات العالم حولنا. فلم تبقَ معظم الجامعات العربية بمختلف أنواعها وأشكالها مقتنعة أو ملزمة بالترفيه الرياضي عن طالباتها وطلبتها أو صناعة بطلات وأبطال جدد، وبقي النشاط الرياضي الجامعي العربي محدودًا جدًا وعلى هامش اهتمامات معظم هذه الجامعات، والقصد هنا هو النشاط الحقيقي في واقع كل جامعة وليس نشاط التقارير الرسمية الخاصة بهذه الجامعات.

فالفكر الرياضي الجامعي العربي تقلص سنة وراء أخرى ليصبح مجرد وجاهة وفخر فوز رياضي لجامعة على بقية جامعات نفس البلد، أو فوز جامعة في بلد عربية على جامعة أو جامعات في بلد عربية أخرى، لكن ليس من المهم أن تمارس الرياضة أكبر عدد ممكن من طالبات كل جامعة وطلابها، وليس من المهم امتلاك كل جامعة لطالبات وطلبة كأبطال رياضيين. ومثلما يحدث في كرة القدم العربية؛ حيث الحساسية كلها حين تكون اللقاءات العربية العربية، وألا تكون هناك مشكلة أن يخسر منتخب عربي أمام أي منتخب ليس عربيًّا لكنها أزمة كبيرة وحقيقية أن يخسر هذا المنتخب أمام منتخب عربي آخر، وبالتالي لم يتوقف أحد أمام نتائج الجامعات العربية على المستوى الرياضي الدولي، ويمكن التوقف قليلًا أمام مشاركة الجامعات العربية في آخر خمس دورات عالمية للرياضة الجامعية؛ ففي هذه الدورات الخمسة بمختلف ألعابها تم توزيع 4126 ميدالية، كان للجامعات العربية منها 24 ميدالية فقط. ففي دورة كوريا الجنوبية 2015، شاركت جامعات (المغرب، والجزائر، وسلطنة عمان، وفلسطين، وقطر، والأردن، وتونس، ولبنان) ومن 883 ميدالية، فازت المغرب بثلاث فضيات، والجزائر بفضية واحدة. وفي دورة 2017 في تايبية، شاركت جامعات (الجزائر، وسلطنة عمان، وفلسطين، والسعودية، والعراق، والأردن، وسوريا، والإمارات، والكويت، واليمن، ولبنان) ومن 896 ميدالية، فازت الجزائر بثلاث فضيات وبرونزيتين، والأردن ببرونزية واحدة. وفي دورة 2019 في إيطاليا، شاركت جامعات (الجزائر، والمغرب، ومصر، والسعودية، والإمارات، والكويت، وليبيا، وسلطنة عمان، ولبنان، وفلسطين، والأردن، والصومال) ومن 710 ميدالية، فازت المغرب بذهبية وفضية وبرونزية، والجزائر بذهبية، ومصر بفضيتين. وفي دورة 2021 في الصين، شاركت جامعات (الجزائر، والمغرب، والسعودية، وقطر، والإمارات، وليبيا، والكويت، والعراق، وسوريا، ولبنان، وسلطنة عمان، وفلسطين، والصومال) ومن 881 ميدالية، فاز الجزائر بثلاث فضيات وبرونزية واحدة. وبعد إلغاء دورة 2023 نتيجة وباء كورونا، وفي الدورة الماضية التي استضافتها ألمانيا في يوليو 2025، شاركت جامعات (مصر، والسعودية، وتونس، وقطر، والإمارات، ولبنان، وليبيا، وسلطنة عمان، والصومال) ومن 756 ميدالية، فازت تونس بفضية وبرونزيتين، وفازت مصر بفضية واحدة.

ورغم نشاط رياضي جامعي عربي بدأ منذ سنين طويلة، ومشاركة الجامعات العربية المختلفة في دورات الرياضة الجامعية العالمية، لم يتأسس الاتحاد العربي إلا 2002 في مدينة أبو ظبي، ولم تكن هناك دورات عربية للرياضة الجامعية، إنما أقيمت ولا تزال تقام دورات عربية للعبة واحدة أو ألعاب الصالات أو ألعاب الشواطئ. وأقيمت أيضًا الدورة الرياضية لجامعات مجلس التعاون الخليجي، وربما كان السبب هو تأسيس أول اتحاد عربي للرياضة الجامعية متأخرًا جدًا، وبعدما فقدت الرياضة الجامعية العربية اهتمام الكثيرين وباتت فقط نشاطًا رسميًّا دون شعبية ووجود حقيقي سواء في الشارع أو الإعلام العربي، وهو نفس ما جرى أيضًا للرياضة المدرسية العربية، التي كانت بداية وأساس كل الرياضة العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى