2025العدد 203عروض كتب

صعود الجنوب العالمي وإعادة تشكيل النظام الدولي

على الرغم من قِدم مفهوم الجنوب العالمي، إلا أنه أصبح أكثر استقرارًا في العلاقات الدولية في الفترة الحالية؛ إذ يراه البعض امتدادًا لمفهوم عدم الانحياز أو الانحياز المتعدد، الذي انطلق من الهند، بحيث لم تعد التحالفات جامدة مثلما كانت من قبل، ولا يعبر المفهوم عن بعد جغرافي بل هو مفهوم شامل يتضمن أبعادًا (تنموية، وسياسية، واقتصادية أيضًا)؛ إذ يتضمن الجنوب العالمي ثلاث مناطق أساسية هي: آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وتضم هذه المناطق تنوعًا كبيرًا في الدول ذات القدرات والخبرات التنموية المختلفة، فمنها دول تعاني من أزمات تنموية هيكلية ودول تشهد نموًا متسارعًا، فضلًا عن بعض القوى الاقتصادية الصاعدة والمؤثرة على غرار الصين التي يشار إليها في بعض الأدبيات أنها تقود صعود الجنوب العالمي.

وفي ضوء صعود طرح الجنوب العالمي، هناك أنماط جديدة من التكتلات، بديلة للتحالفات التي يطرحها الغرب، على غرار تحالف “بريكس”، وتستهدف تلك الأنماط جميعها إيجاد نظم اقتصادية ومالية موازية للنظم التي تدعم الهيمنة الأمريكية، على الرغم من الفرص التي تطرحها التحولات الجارية في النظام الدولي، فإنه لا يمكن القول أن ثمة وجهًا تعاونيًّا خالصًا يجمع دول الجنوب العالمي.

في هذا الإطار، يسعى الكتاب لدراسة صعود الجنوب العالمي من موقعه من النظام الدولي من خلال تناول عدد من القضايا التي تبدأ بإعادة النظر في المفهوم ذاته وتأهيله، وصولًا للوضع الراهن والسباق الذي أدى إلى صعود الجنوب العالمي، وجعله فاعلًا مؤثرًا في النظام الدولي.

وبالنسبة للكتاب، فهو مقسم إلى ستة فصول: الفصل الأول والثاني، تتحدث الكاتبة فيه عن تقسيم العالم شمال وجنوب من حيث إن البعض يرجعه إلى ما عرف “بخط براندت”، الذي ظهر في تقرير باسم المستشار الألماني الأسبق ورئيس اللجنة المستقلة للتنمية الدولية “ويلي براندت”، الذي صدر عام 1980؛ إذ قدم التقرير خطًّا جغرافيًّا يفصل بشكل عام بين دول الشمال المتقدمة ودول الجنوب النامي ويظهر هذا الخط على الخريطة تقريبًا عند دائرة عرض 30 درجة شمالًا، ويقسم العالم إلى نصفين إذ تقع دول الشمال فوق هذا الخط ، بينما يقع الجنوب تحته.

وإذا عدنا لمصطلح الجنوب العالمي فلم يكن هو المصطلح الوحيد الذي تم إطلاقه فهناك مفهوم العالم الثالث، ومفهوم الدول النامية، وعلى الرغم من قدم مصطلح الجنوب العالمي -كما ذكرنا من قبل-إلا أنه أخذ زخمًا كبيرًا في الوقت الحالي خاصة بعد الحرب الأوكرانية الروسية، فلم يعد مصطلحًا وصفيًّا يستخدم عرضًا للإشارة إلى دول ذات طبيعة اقتصادية وأوضاع اجتماعية متشابهة- كما جرت العادة- بل إنه تحول إلى موقف سياسي مؤثر في العلاقات الدولية وكاشف خروجَ مجموعة واسعة من الدول ولو جزئيًّا من مجال الهيمنة الغربية التاريخية. فقد توقع الغرب مع بدء العمليات العسكرية الروسية داخل أوكرانيا اصطفافَ العالم خلف الموقف الغربي بالضرورة وتحقيق إدانة عالمية موحدة تتخذ الإجراءات التي يمليها عليهم الغرب ضد روسيا، ولكن جاءت ردود فعل الجنوب العالمي مفاجئة للقوى الغربية وعلى رأسها( الولايات المتحدة الأمريكيـــة)، بل إن مساعي الولايات المتحدة لفرض عقوبات على روسيا لم تلقَ صداها بين دول الجنوب العالمي. وكانت زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية بعد الحرب الروسية الأوكرانية حدثًا مهمًّا في هذا الصدد؛ إذ حاولت واشنطن التأثير في مجموعة أوبك لزيادة إنتاجها من البترول لخفض سعر البترول لصالح الدول الغربية التي أوقفت استيراد الغاز الروسي، ولكن عاد الرئيس الأمريكي إلى بلاده دون تحقيق أهدافه؛ إذ عارضت المملكة العربية السعودية ودول تكتل أوبك المقترح الأمريكي، وقد دفعت هذه المواقف السياسيين، وكذلك المتخصصين والباحثين إلى إعادة النظر في قدرات و إمكانات الجنوب العالمي، وحقيقة تأثيره في المشهد السياسي الدولي، وإسهاماته في القضايا العالمية الجارية.

هذا وقد شهدت الآونة الأخيرة، زيادة الحديث عن نهضة الجنوب العالمي، ارتباطًا بالتغيرات الجارية في موازين القوى الدولية، فمع الصعود الصيني واستعادة روسيا بعض نفوذها والدفع نحو نظام متعدد الأقطاب، فتح المجال مرة أخرى لنهضة جديدة للجنوب العالمي، ترتكز على قواعد جيوسياسية جديدة، وتجارب تنموية ناجحة في عدد من مراكز الجنوب، ومبشرة بنظام عالمي ودور متنامٍ للجنوب العالمي، دورٍ محوريٍّ في صياغة الخطاب والسياسات على الصعيد الدولي، وأهم المؤشرات على صعود الجنوب:

  • نفوذ الجنوب في أزمتي (أوكرانيا، وغزة).       
  • نمو اقتصادي ملحوظ في العقود الأخيرة وإصلاحات اقتصادية فارقة.
  • بريكس وصعود كتلة جديدة من شأنها توسعة وإعادة تشكيل المشهد الدولي.
  • المشاركة في سلاسل التنمية العالمية.
  • زيادة تمثيل الجنوب العالمي في التجارة الدولية.

ورغم كل ذلك، تظل الحاجة ملحةً إلى تبني سياسات فعالة تعظم الاستفادة من هذه الديناميكا الجديدة، ولا سيما في مجال التنمية المستدامة، وتقليص الفجوات الاقتصادية. وعلى الرغم من ضغوط التحديات التي تواجه الجنوب العالمي، فإن فرص النمو والتنمية المستدامة تبقى واعدة وكبيرة، وإلى جانب ذلك ظهور شكل جديد من الاستعمار الحديث في السنوات الأخيرة؛ بسبب التركيز الخارجي على تغير المناخ والتنمية المستدامة، وهذا الاستعمار يعرف بـ”الاستيلاء الأخضر” وهو الاستيلاء على الأرض والموارد تحت شعار الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامـة، حيث تتعرض دول الجنوب العالمي كثيرًا للاستيلاء على أراضٍ من قبل الدول المتقدمة، وظهر أيضًا نوع جديد من الاستحواذ؛ إذ تستغل الدول الأكثر تقدمًا في الجنوب العالمي الدول الأقل منها، وتثير ظاهرة التوسع والاستيلاء الأخضر مخاوفَ عالمية، مما دفع الباحثين والنشطاء والأكاديميين إلى التركيز عليها.

أما الفصلان الثالث والرابع: فيناقشا تداعيات العولمة الليبرالية الجديدة التي خلقت فجوة كبيرة وعميقة بين الشمال والجنوب من العالم، والمقصود بالشمال هنا كما توضح الكلمة، بأنها دول ديمقراطية وتربة مبتكرة للتكنولوجيا، والجنوب العالمي له سمات مضادة. وفي هذا الإطار، يتناول الفصلان ما حدث من تقسيم دقيق ومحكم لإنتاج ونشر المعرفة، وكذلك يسلط الضوء على التعاون فيما بين دول الجنوب بعضها وبعض، وما قام بينهما من تحالفات عسكرية اقتصادية، فضلًا عن بعض الاحتكاكات التي حدثت داخل هذه الكتلة، ويوضح أيضًا زاوية مميزة يتضمنها مصطلح الجنوب العالمي، بينما يفتقر إليها مصطلح العالم الثالث، ألا وهي التعاون بين دول الجنوب، ففي الواقع ترسخ مصطلح الجنوب العالمي وانتشر مع بدء الدول النامية في التعاون وإنشاء مجالات ومساحات للموارد والتجارة والتنمية خاصة بها، فخلافًا لمصطلح العالم الثالث ظهر الجنوب العالمي متقاربًا ومرتبطًا بعوامل متعددة، من بينها: الطبيعة غير المتكافئة والمفروضة للتجارة بين الشمال والجنوب، والتي أبقت على ديناميكيات القوى غير المتكافئة، والمفروضة للتجارة بين الشمال والجنوب. وظهر العامل الثاني الذي ساعد على تضامن الجنوب العالمي من الكساد المالي وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي شهده الشمال العالمي؛ إذ خلفت هذه الظروف مساحة ودافعًا لدول الجنوب العالمي للتحايل على القوات الاقتصادية التقليدية، وتطوير برامجها الاقتصادية الخاصة، وتنويع مقاييس العرض والطلب.

وأخيرًا، أدى التضامن البناء القائم على التعاون بين دول الجنوب إلى تغيير جذري في كيفية رؤية الآخرين لهم، متحديًا بذلك ديناميكيات القوى التقليدية القديمة.

لهذا فقد سلطت الكاتبة الضوء على خريطة التحالفات الجديدة بين دول الجنوب؛ حيث شهد التعاون بينهم إلى إقامة عدة تحالفات جديدة والتي عادة ما ينتقدها الغرب أو يتجاهلها، فهناك أربعة تحالفات هامة، وهي: بريكس، والاتحاد الإفريقي، والمجموعات الاقتصادية الإقليمية، ومجموعة السبع والسبعين، ومنتدى الحوار بين الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا.

ثم تشير أيضًا إلى أهمية التكامل السياسي والاقتصادي، الذي لا يمكن أن يزدهر دون تحالفات عسكرية؛ حيث إن دورها أساسيٌّ مثل القوة الاحتياطية الإفريقية، كذلك التحديات المؤسسية التي تواجهها هذه القاعدة العسكرية، وأوضحت أن الجنوب العالمي لا يهدف إلى الانفصال التام عن الهيكل الدولي الحالي، بل يسعى إلى الإصلاح.

ثم تتناول بعد ذلك تحالفات الدفاع التي أنشأتها دول الجنوب العالمي، وذلك للدفاع عن مصالحها المشتركة والدعوة إلى قدر أكبر من العدالة الدولية، ومن بين هذه المبادرات مبادرة مجموعة “إبسا ” IBSA (الهند، والبرازيل، وجنوب إفريقيا) ومجموعة بريكس BRICS (البرازيل، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا)، واللتان تمثلان نموذجين للجنوب العالمي الذي بُعث من جديد.

فبالنسبة لهاتين المجموعتين، فمجموعة إبسا مثلًا تعد مثالًا للتعاون بين دول الجنوب بعضها وبعض، وكانت أيضًا بمثابة التمهيد لقيام مجموعة بريكس، التي توسعت مؤخرًا في إطار بريكس بلس، فهو فهم أصبح معلومًا للكل وهو تعزيز نظام متعدد الأقطاب له دور أساسي كلاعب في النظام العالمي الناشئ.

وإذا عدنا بالحديث عن بريكس وتوسعها والمشاكل التي تواجهها، ففي سبيل توسعها عن طريق ضم المزيد من الدول ذات الخلفيات والأيديولوجيات المختلفة، فهل سيتم إدراج المصالح الوطنية المتنوعة والسياسية والأيديولوجية والاقتصادية في المجموعة الجديدة؟ على الساحة الإفريقية مثلًا، تواجه مصر وإثيوبيا مشكلات تمويلية خطيرة، بالإضافة إلى أنهما على خلاف بسبب سد النهضة؛ حيث إن القضية الأساسية تتمثل في المياه، على نحو مماثل يبدو أن إيران والسعودية من الصعب التوفيق بينهما على الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الصين مؤخرًا في هذا الصدد.

أما الفصلان الأخيران الخامس والسادس: فقد ناقش التساؤل عن كيفية استجابة الجنوب العالمي للأزمات الدولية؟ وما الآثار المترتبة على هذه الاستجابة بالنسبة للحوكمة العالمية وديناميكيات القوة؟ وللإجابة عن هذا السؤال كشف في هذا الفصل عن منهج كيفي من خلال الاعتماد على المصادر المنشورة ومراجعة الأدبيات السابقة، ويتضمن المنهج كذلك استخدام دراسة الحالة، وتحليل السياسات والبيانات الإحصائية لتقديم نظرة شاملة لإستراتيجيات الجنوب العالمي وإجراءاته. ومن المرجح أن تسمح هذه المنهجية بفهم أفضل للاستجابات والإسهامات المتنوعة لهذه الدول، مع تسليط الضوء على تحدياتها ونجاحاتها في مواجهة الأزمات العالمية، فمثلًا دراسة رد فعل الجنوب العالمي على الأزمة الأوكرانية، تبين بلا شك موقف المنطقة المتباين فيما يتصل بالصراعات الدولية، فعلى عكس المعارضة المتماسكة من الدول الغربية تبنت العديد من دول الجنوب العالمي موقفًا أكثر واقعية وحيادية، ويعود هذا الاختلاف إلى الروابط الاقتصادية والتاريخية والإستراتيجيات الجيوسياسة، ويوضح الإحجام عن التوافق مع العقوبات الغربية ضد روسيا التوازن الذي تقوم به هذه الدول، إذ تزن مصالحها الوطنية في مقابل التوقعات العالمية، وتؤدي الآثار الاقتصادية للصراع، مثل: إمدادات الغاز والطاقة إلى زيادة تعقيد استجاباتها.

ويظل تغير المناخ قضية محورية بالنسبة للجنوب العالمي؛ إذ يؤثر بشكل كبير في أمنه واستقراره الاقتصادي وعدالته الاجتماعية، وتدل مشاركة إفريقيا وتعاونها المتزايد في إطار المناخ العالمي على تحول إيجابي في دورها ونفوذها، ويلخص هذا الفصل الجهود التي تبذلها الدول الإفريقية لتقديم موقف موحد في المفاوضات الدولية.

وعلى العموم، فإن استجابات الجنوب العالمي لمختلف الأزمات العالمية تؤكد نفوذه المتزايد والتعقيدات التي تنطوي عليها إدارة العلاقات الدولية ورغم إحراز تقدم كبير في مجالات، مثل: إدارة المناخ، والتنوع الاقتصادي، فلا تزال التحديات قائمة في تحقيق نتائج عادلة.

أما الفصل السادس والأخير فعنوانه: “ريادة جنوبية -أسواق ناشئة ومراكز تكنولوجية”؛ حيث يشير إلى أنه لا يمكن إنكار أن الجنوب العالمي الذي يشمل دولًا في أنحاء (إفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية) ويستضيف 88% من سكان العالم، قد نجح في تحويل الأسواق والاقتصادات الناشئة إلى جهات استباقية فاعلة على المسرح العالمي، قد أتاح هذا التحول، المدفوع بعلاقات اقتصادية وتجارية وجيوسياسية وثقافية بيد دول الجنوب، فرصًا لهم للعمل وصور مختلفة مستقلة عن الغرب.

ولتأكيد التأثير المتزايد للجنوب العالمي، أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي عام 2016 إلى أن هذه الدول تمثل 60% من إجمالي الناتج العالمي منذ الأزمة المالية عام 2008، ومن ثم يمكن القول بأن إسهامات الجنوب العالمي كانت محورية في التخفيف من فقدان الوظائف بالاقتصادات المتقدمة، ومن الحد بشكل كبير من الفقر العالمي خلال ذلك العقد الاقتصادي المضطرب، وأيضًا ظهرت أسواق ومراكز تكنولوجيا في الجنوب العالمي، قد سهل حدوث تفاعلات (اجتماعية، واقتصادية، وسياسية) هائلة بين دول المنطقة، مما أدى إلى خلق جغرافية جديدة للتجارة، وقد أدى هذا التطور إلى إعادة تعريف العولمة من خلال تغيير الاتفاقات الاقتصادية التقليدية بين الشمال والجنوب. ومن الجدير بالذكر، أن دول الجنوب العالمي تشترك في تأثيرات اقتصادية وتغيرات هيكلية مماثلة، وتشارك تاريخيًّا في علاقات (اجتماعية، واقتصادية، وأخرى سياسية) تقع تحت هيمنة الشمال العالمي.

وعن أمثلة التقدم (الاقتصادي، والتكنولوجي، والاجتماعي) على المدى المتوسط والطويل، فيعطي الكاتب مثالًا بالبرازيل، التي أدركت أن التكنولوجيا الحديثة هي المعيار الذي يميز الأسواق المتقدمة عن تلك الناشئة أو المتخلفة، ونتيجة لذلك بدأت البرازيل تستثمر بكثافة في النظم التكنولوجية بدعم مستثمرين محليين ودوليين، وهكذا لم يكن تقدير مؤشر النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة لعام 2024، الصادرة عن “ستارت أب بليك”، والذي صنف البرازيل على أنها النظام التكنولوجي الرائد السابع والعشرون للشركات الناشئة على مستوى العالم، والأعلى في أمريكا الجنوبية مفاجأة مع وجود 25 مدينة من ضمن أفضل 100 مدينة للشركات الناشئة في المنطقة.

وعلى كلٍّ، فهناك عوامل مختلفة تميز مراكز التكنولوجيا في (كينيا، والهند، والبرازيل) مثلًا، فإن الديناميكيات (الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية) المحلية هي التي تؤثر في المقام الأول في التقدم التكنولوجي في كل دولة.

وعلى الرغم من مواجهة الكثير من التحديات، مثل: ندرة الموارد الطبيعية، وتدني الخدمات، وضعف البنية التحتية، فقد حددت المراكز التكنولوجية هذه العوائق بوصفها محركات أساسية للتحول الرقمي بالأسواق الناشئة.

كذلك قد أسهم الاتجاه الديموغرافي، المتمثل في وجود شباب متطلع يتمتع بمهارات تكنولوجية عالية، في نمو مراكز التكنولوجيا في هذه الدول الثلاث، ويكمل هذا الاتجاه عوامل أخرى تدفع بالتكنولوجيا الرقمية للأمام، فالشباب الذي يمثل عملة فعالة من حيث التكلفة، يجذب الاستثمار الأجنبي، ويطالبون في الوقت نفسه حكومتهم بتمكينهم اقتصاديًّا وإسناد المسؤولية لهم، ومن ثم فإن هذه المعطيات تشجع الدول على الاستثمار في القطاع الرقمي وتوفير سبل العيش لهذه الشريحة الجنوبية من السكان.

اظهر المزيد

عماد الدين حلمي عبدالفتاح

الأمانة العامة لجامعة الدول العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى