2020التطورات في ليبيا وشرق المتوسطالعدد 183

أوروبا وأزمات الشرق الأوسط: غياب بنيوي أم تعارض مصالح؟ ضوابط التحرك الأوروبي في أزمتي (ليبيا وشرق المتوسط)

في معرض حديث غير رسمي مع دبلوماسية فرنسية رفيعة المستوى شغلت منصبًا هامًا في المنطقة العربية، أبديت لها استغرابي من الدعم الذي تقدمه الحكومة الفرنسية إلى الضابط “خليفة حفتر” على الرغم من أنّها تدّعي سعيها إلى المصالحة بين طرفي  النزاع الليبي ،وتبّنيها للاتفاقيات التي عالجت هذا الملف، وآخرها اتفاق “الصخيرات” في المغرب بتاريخ (17 ديسمبر / كانون الأول 2015  م) ،كما أنّ نتائج مؤتمر” برلين” في “ألمانيا” بتاريخ (19 يناير / كانون الثاني  2020 م). وقد أجابتني الدبلوماسية دون أي تلكؤ بأن قالت: “نعم، نحن ندعم “حفتر” ، ولكن ليس إلى درجة التمكن من الوصول إلى سدة الحكم”، وقد اعتبرت حينها، وأمام السيدة نفسها، أنّ هذا الجواب يمكن أن يُسجّل بحروفٍ من ذهب في كتب الردود الدبلوماسية شديدة الدهاء. إلا ّأنّني، وبعد تفكير لم يدم طويلًا تنبّهت إلى أنّ هذه الجملة شديدة الدبلوماسية تختصر تمامًا طبيعة النظرة الرسمية الفرنسية _خصوصًا فيما يخص إدارة الملف الليبي الشائك والمتفجّر_  منذ أن ّقامت فرنسا نفسها بتحريك المجتمع الدولي وقيادة عملية دعم إسقاط معمر القذافي وحتى يومنا هذا.

ويمكن أن يمتد هذا الموقف إلى الدول الأوروبية الأخرى _حتى التي اختيرت منها _كما يبدو دعم الطرف الآخر كما في إيطاليا، فالوضوح يغيب جزئيًا عن الخيارات الفردية لكل دولة على حدة من أعضاء العائلة الأوروبية “الموحّدة”، وكما تغيب السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كليًّا كمؤسسة تجمع ممثلين من 27 دولة، عن مسرح الأحداث فعلًا وتفاعلًا،  فعندما يكون الفرنسيون يعملون عكس ما تسعى وتعمل له إيطاليا على الأقل، والعكس بالعكس، فالحلف اللاتيني المفترض به أن يكون الأكثر تفاعلًا وتنسيقًا وتناغمًا يُثبت فشله بالتواجد وعجزه عن اختطاط مسار دبلوماسي ثنائي مشترك أو على الأقل، تحت مظلة المؤسسة الاتحادية في “بروكسل”.

“إيطاليا” تبقى معنية أكثر بمفهوم المصالح المباشرة بالملف الليبي من “فرنسا”، فتاريخها الاستعماري وما بعد الاستعماري يوضّح استثمارات هائلة في العلاقات الثنائية مع “ليبيا “على مختلف نزعات حكمها، وقد برز التقارب في أوجه ثناء ترؤس الملياردير اليميني “سيلفيو برلسكوني” لمجلس الوزراء في “روما ” وزياراته الاستعراضية لصديقه العقيد الراحل “معمر القذافي”، وتبقى المصالح النفطية عنوانًا رئيسيًا للتقارب( الإيطالي _ الليبي)، كما تعتبر “إيطاليا ” بأنّ حل النزاع في هذا البلد  سيساعدها في التخفيف من أعباء ملف ( أمني ، اجتماعي ، اقتصادي)،  ويتمثّل بالعدد المتزايد لقوارب اللاجئين من أفريقيا السوداء الذين يعبرون عن طريق سماسرة البشر والمنغرسين في الحرب الداخلية الليبية، متوجهًا إلى سواحل “إيطاليا الجنوبية”، وباهتمامها بإيجاد حل بالتوافق مع الحكومة الشرعية في “طرابلس”، فهي تراهن على التحكّم بهذا الملف الذي يقلقها والذي لا تتوقف عن الشكوى من ازدراء بقية دول الاتحاد الأوروبي لمعاناتها في إدارته المنفردة أو هكذا تشعر.

تحاول كلا من الدولتين (الفرنسية والإيطالية) ، أن تستقطبا إلى موقفهما المتباعد من المسألة الليبية العدد الأكبر من أعضاء الاتحاد الأوروبي في ظل غياب موقف رسمي مشترك واضح يخرج عن “بروكسل”، وتتمكن “فرنسا” ؛ وبسبب تقدمها الدبلوماسي في خبرة إدارة ملفات الشرق الأوسط من ترجيح الكفة لموقفها دون أن تحصل على الدعم الكافي من دول الاتحاد. أما “إيطاليا” فتكتفي بإعلان تمايز موقفها الشديد مع “باريس” مما يعطيها مكانة تفاوضية مهمة في ملفات أخرى خارج” ليبيا”، وقد حاولت “فرنسا” استمالة الموقف الإيطالي من خلال القمة التي جرت منذ أسابيع لدول الاتحاد؛ لإقرار مساعدات طارئة إنقاذية للدول الأوروبية الفقيرة والتي عانت أكثر من سواها من نتائج انتشار الوباء (كوفيد 19)، وتعد (إيطاليا واسبانيا ) أكثر هذه الدول استفادة من مبلغ 750 مليار يورو. قرر الاتحاد الأوروبي أن يضخ في الاقتصاديات المحلية للدول الأعضاء ؛ لإخراجها من عنق زجاجة الكساد الاقتصادي الذي يهدد بكل جدية بالتحول إلى انهيار اقتصادي لا يمكن تقدير عواقبه لا على الدول المعنية ولا على بقية أعضاء الاتحاد إن هي التزمت بالقواعد التضامنية المؤسسة لهذه المجموعة التي كانت تعتبر مثالية في العمل الإقليمي.

“فرنسا” وافقت ورحبت مؤخرًا  بإعلان رئيس مجلس النواب في شرقي ليبيا “السيد عقيلة صالح ” ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي السيد “فائز السراج” عن وقف فوري لإطلاق النار في (21 أغسطس / آب الماضي). هذا الترحيب الفرنسي الخجول أتى بعد الخسائر الكبيرة التي تلقتها قوات “خليفة حفتر” على الأرض نتيجة التدخل العسكري المباشر جوًا وعبر مسلحين عرب جلّهم من مناطق سيطرة تركيا في الشمال الغربي لسوريا، وبالمقابل  فإن “باريس” اعتبرت أنّ هذا التدخل مدان دونًا عما قامت به دول أخرى أيضًا بالتدخل بشكلٍ غير مباشر عبر مرتزقة روس أو مباشرة عبر الأسلحة والضربات الجوية والمال.

أما” فرنسا”، والتي تحاول أنّ تجر سياسة الاتحاد الأوروبي إلى ملعبها، فهي تتعامل مع الملف الليبي بتركيبة معقدة من العناصر حيث يختلط فيها الفردي مع الإقليمي مع الدولي. وقد أثّرت التحالفات التي أجرتها فرنسا لصالح رؤيتها للملف الليبي على مواقف الدول الأوروبية الأخرى، فالتقارب في وجهات النظر الذي يقارب التحالف مع سياسات عبرت عنها بلدان عربية ك (مصر والامارات العربية المتحدة)، يضع “فرنسا” في مواجهة شبه مباشرة مع الطرف الثاني المدعوم ب”تركيا”، ويبقى الموقف الروسي غامضًا بعض الشيء، فهو يقف مع “الإمارات ومصر” ،ولكنه في الآن ذاته ينسّق مع تركيا على الأرض، ويتواصل بدبلوماسية نشطة مع “أنقرة”، وبناءً على التوافقات (الروسية ، التركية) التي نجحت نسبيًا في الملف السوري، يبدو أنّ الدولتين تسعيان إلى تطبيق مسار موازٍ في الملف الليبي بعيدًا عن المصالح الأوروبية والتي تشكل لكلًا من “أنقره وموسكو “هدفًا مشتركًا للتصويب عليه دون البحث فعيلًا على أن تصيبه مباشرة.

شرقي المتوسط والمواجهة المباشرة:

ملفٌ آخر لا يُسمّم العلاقات التركية الفرنسية فحسب، بل ينعكس سلبًا على التعاون الأوروبي وتجانس السياسة الخارجية الأوروبية، وهو يتمثّل في الخلافات المتشعّبة عن الملف الليبي بين أنقرة وباريس والتي تتضّح جليًّا في التوتر شبه العسكري القائم حاليًا بين الدولتين عبر الدعم الفرنسي الواضح والعملي لموقف (اليونان ومصر وقبرص) من مسألة التنقيبات التي تجريها الحكومة التركية عن النفط والغاز في مياه الجروف البحرية التي تفصلها عن السواحل الليبية، وبعيدًا عن السعي العقلاني إلى تحكيم دولي يكون غالبًا عادلًا وفاعلًا في مثل هذه الخلافات، تقوم (تركيا وفرنسا)، كلاميًا على الأقل، بتصعيد التوتر. أما على الصعيد العملي، فقد حركت كلتا الدولتين قوات بحرية في تصعيد مثير للقلق في شرق المتوسط.

تعود السياسة الخارجية الأوروبية لتسجيل تراجع جديد مرتبط بهذا الملف القديم ـوالجديد. في (7 نوفمبر / تشرين الثاني من سنة 2019 م)، وعشية انعقاد قمة للأعضاء الـ 29 في حلف الأطلسي للاحتفال بمرور 70 عامًا على تأسيسه، صرح الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون ” لصحيفة “الايكونوميست ” اللندنية بأنّ: “ما نعيشه الآن، هو موت دماغي للحلف الأطلسي”([1]). وقد أثار هذا التصريح زوبعة من ردود الفعل من قبل الدول الأعضاء الصديقة لفرنسا، كما أنه اعتبر عدائيًا من قبل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، والذي تُعتبر بلاده ركنًا أساسيًا من أركان هذا الحلف الذي شكّل عشية اندلاع الحرب الباردة في القرن الماضي، وقد اعتبرت “أنقرة ” أنّ في هذا التصريح إعلان رغبة واضحة من قبل “فرنسا ” المعادية التاريخية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في استبعاد تركيا أيضا من هذا الحلف العسكري. وقد عبّرت “برلين” عن امتعاضها الدبلوماسي من هذا التسرع الفرنسي ، كما أشارت إلى أهمية استمرارية الحلف كما هو عليه ؛لصالح الأمن والاستقرار في العالم.

وبعد أن شكّل الملف الليبي عامل تباعد في التنسيق بين (إيطاليا وفرنسا)، يبدو أنّ الموقف الفرنسي المتشدد والمتجدد من” تركيا” يزيد من تعقيد التنسيق بين (فرنسا وألمانيا) فالعلاقات التركية الفرنسية تشهد توترًا متصاعدًا  بما لا يناسب السياسة الخارجية الألمانية في المنطقة، وتعتبر أدبيات سياسية فرنسية يستند إليها قصر “الأليزية” بتحليلاته، بأنّ الدولة التركية التي يقودها حزب العدالة والتنمية  توجه، بل وتقود مجمل الأحزاب الإسلامية في المنطقة العربية، والتي على رأسها جماعة الإخوان المسلمين. وتتبنى” باريس ” في تلك الموقفان (الاماراتي والمصري ) من هذه الجماعة إلى درجة أنّ بعض الأصوات بدأت تسمع بوضوح في العاصمة الفرنسية، والتي تدعو إلى منع هذا الحزب ،أو الجماعات المتأثرة بفكره من الترخيص في” فرنسا” ؛للعمل بين الجاليات المسلمة حتى ولو على شكل جمعيات مدنية خيرية.

في حين تتعامل” ألمانيا ” مع هذا الملف بهدوء وسعي إلى استيعاب التصعيد مع “تركيا”، وذلك دون تبني موقفها أو حتى الدفاع عن بعض جوانبه أو تبرير جوانب أخرى. ول”برلين” حسابات عدة تدفعها بهذا الاتجاه المعاكس للسياسة الفرنسية، فهي أولًا تحتفظ بعلاقات تاريخية من تركيا منذ ما قبل قيام الجمهورية الحديثة في تركيا، أي منذ عهد السلطنة العثمانية حيث لعب الحلف الألماني العثماني دورًا مؤثرًا وفاعلًا في صراعات نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الإقليمية، ولذلك فإنّ التعاون القائم والمستمر بين الدولتين يشمل عديدًا من الحقول ليس أبسطها التبادل التجاري وحجم الاستثمارات المالية المتبادل كما هناك (البعد الاجتماعي ، الثقافي)، حيث يعيش في ألمانيا أكثر من 3 ملايين تركي، أو من أصل تركي يشكل حجمهم ونشاطهم ورقة ضغط اجتماعي ملائم في غالب الأحيان ل”أنقرة” ؛ لغلبة التوجه السياسي القريب من الحكومة الحالية في “أنقره ” على جمعياته المنظمة. وبالتالي ف”برلين” تحاول التعامل مع هذه المجموعة السكانية بكثير من التروي والحكمة والسعي إلى إدماج تدريجي مُبتعدة في ذلك سنوات ضوئية عن خيارات السياسات الفرنسية التي تعالج ملفات أجانب “فرنسا” بطرق مختلفة وتسعى إلى صهرهم بشكلٍ كاملٍ.

الخلاف السياسي بين (باريس وبرلين)، واعتمادًا على قاعدة مترسخة في العمل المشترك، لم يسيء إلى علاقتهما الثنائية وخصوصًا فيما يرتبط بتمثيل القوتين الأكثر هيمنة على قرارات الاتحاد الأوروبي وتوجيهًا لها، بعد انسحاب “بريطانيا” عبر “البريكسيت” من هذه المؤسسة الإقليمية القوية، وقد شكّلت زيارة المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” يوم (20 أغسطس / آب الماضي)، إلى مقر الإقامة الصيفي للرئيس الفرنسي على شاطئ المتوسط مؤشرًا مزدوجًا على استمرار التنسيق الاقتصادي والسياسي بين القوتين الأساسيتين الأوروبيتين من جهة، وعلى متابعة لعبة شد الحبل من قبل (فرنسا مع تركيا) ومرونته المعاكسة من قبل( ألمانيا مع تركيا). وبالتالي، يتقاسم القطبان الأوروبيان السياسيان دور الشرطي السيء والشرطي الجيد، وكليهما شرطي في نهاية المطاف. وعطفًا على التحليل الذي أشرنا إليه سابقًا إلى أن الخلافات في بعض الملفات لا تؤثر غالبًا على التوافقات في ملفات أخرى، يمكن أن نسجل مشاركة البحرية الإيطالية نهاية شهر( أغسطس / آب)، إلى جانب البحرية (اليونانية والفرنسية والقبرصية) في مناورات عرض عضلات تواجه بها مناورات عرض عضلات البحرية التركية شرق المتوسط.

عجز السياسة الموحدة وتمدد السياسات الفردية

من خلال متابعة النشاط الخارجي للاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، يمكن تسجيل عدة ملاحظات سلبية أساسية لا يتسع المجال لاستعراضها بمجملها ولكن من المفيد التوقف عند أبرزها، فالعجز في إيجاد مواقف متناغمة بين دول الاتحاد صار أكثر وضوحًا منذ أن بدأت عملية توسيع الاتحاد لضم دول الكتلة الشرقية سابقًا بعد انهيار جدار “برلين” سنة 1989 م، وقد شكلت هذه الدول الجديدة ثقلًا سلبيًا في اتخاذ قرارات اتحادية فيما يتعلق بأمور الشرق الأوسط. فمن جهة، اعتبرت هذه الدول أنّها الأحق باستقبال المساعدات الاتحادية من دول جنوب المتوسط، ومن جهة أخرى، ساندت هذه الدول بمجملها الموقف الحذر من القضايا العربية _ وخصوصًا القضية الفلسطينية_، فاقتربت بسياساتها من” واشنطن” على حساب الاتحاد الأوروبي كما خضعت إلى “موسكو” في إدارة ملفات أخرى كملف الثورات العربية.

كما لعبت بريطانيا سابقًا دورًا في فرض وجهة نظر أمريكية على القارات أو المواقف المتخذة بخصوص منطقة الشرق الأوسط _وخصوصًا فيما يخص المسألة الفلسطينية_. ويبدو من خلال مراجعة مواقف مفوضي العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات تلك، بأنّ الخطاب الرسمي كان دائمًا نقدي بخصوص توسيع الاستيطان والسياسات العدائية لإسرائيل_ كما في حصار غزة_. ما عدا ذلك الخطاب، لم تتمكن مؤسسات الاتحاد من تقديم أيّ اقتراحات عملية لعدم حصول التوافق بين الأعضاء على مواقف عملية وعلنية مشتركة.

هذا العجز ساعد وشجع الدول الأوروبية على فتح قنوات تواصل وتعاون وتفاوض بشكلٍ منفردٍ كل على حدة، ومتناقض في الكثير من الأحيان، وحتى لا يكون التناقض فاضحًا ومبعثًا على انقسام مؤسساتي، استطاعت أدوات الدبلوماسية الأوروبية تجميله باستعراضات خطابية ،وبسرديات منمقة حاولت من خلالها إيجاد قواسم مشتركة في العبارة على الأقل. كما تعاونت الدول الأوروبية دون عناء كبير في تنسيق عمل مؤسساتها الإنسانية. فمن نافل القول، بأن استمرار دعم المؤسسة الرسمية الأوروبية لبعض الأنظمة المستبدة يقابله تعزيز دعم الصندوق الأوروبي ؛ لتعزيز الديمقراطية. فما تأخذه بيد تعطيه بيد أخرى وغالبًا  بأقل منه.

وفي الختام: يبدو بأن التعويل على موقف أوروبي موحد من قضايا شرقي المتوسط على تعقيداتها هو أملٌ ضائع، وبالتالي، فالاتجاه سيتعزّز في السنوات القليلة القادمة إن لم تحصل “معجزة” سياسية على مستوى المؤسسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى بناء وتعزيز العلاقات البينية بين كل دولة على حدة مع دول المنطقة. وفي أحسن الأحوال، يمكن أن تتعزز بعض المحاور ضمن الاتحاد الأوروبي باتجاه دولة بعينها، على أن تتبدل تركيبة هذا المحور فيما يخص العلاقة مع دولة أخرى، ويبقى عزاء الأوروبيين كشعوب هو نجاح مؤسسات الاتحاد في الحقول الأخرى _ماعدا الخارجية_ والتي تدخل ضمن صلاحياتها ك(الاقتصادية والمالية)، وهي تسجل تنسيقًا متميزًا يجعل من المؤسسات الاتحادية نموذجًا لكل المؤسسات الإقليمية في العالم، وخصوصًا التي تعاني من عجز يكاد يكون ولائيًا.


([1]) https://www.economist.com/europe/2019/11/07/emmanuel-macron-warns-europe-nato-is-becoming-brain-dead

اظهر المزيد

د. سلام الكواكبي

باحــث سوري في العلوم السياسية - فرنسا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى